Bab 10 — Fasal 10 - Mengambil Faedah Ilmu
وينبغى أن يكون طالب العلم مستفيدا فى كل وقت حتى يحصل له الفضل والكمال فى العلم. وطريق الإستفادة أن يكون معه فى كل وقت محبرة حتى يكتب ما يسمع من الفوائدالعلمية. قيل: من حفظ فر ومن كتب قر. وقيل: العلم ما يؤخذ من أفواه الرجال، لأنهم يحفظون أحسن ما يسمعون، ويقولون أحسن ما يحفظون. وسمعت عن شيخ الإمام الأديب الأستاذ زين الإسلام المعروف بالأديب المختار يقول: قال هلال [بن زيد] بن يسار: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه شيئا من العلم والحكمة، فقلت يا رسول الله أعد لى ما قلت لهم، فقال لى: هل معك محبرة؟ فقلت: ما معى محبرة، فقال النبى عليه السلام: ياهلال لا تفارق المحبرة لأن الخير فيها وفى أهلها إلى يوم القيامة ووصى الصدر الشهيد حسام الدين إبنه شمس الدين أن يحفظ كل يوم شيئا من العلم والحكمة فإنه يسير، وعن قريب يكون كثيرا. واشترى عصام بن يوسف قلما بدينار ليكتب ما يسمعه فى الحال، فالعمر قصير والعلم كثير. فينبغى أن لا يضيع طالب العلم الأوقات والساعات ويغتنم الليالى والخلوات. يحكى عن يحيى بن معاذ الرازى [أنه قال] الليل طويل فلا تقصره بمنامك، والنهار مضيئ فلا تكدره بآثامك. وينبغى أن يغتنم الشيوخ ويستفيد منهم، وليس كل ما فات يدرك، كما قال أستاذنا شيخ الإسلام فى مشيخته: كم من شيخ كبير أدركته وما استخبرته. وأقول على هذا الفوت منشئا هذا البيت: لهفا على فوت التلاقى لهفا ما كل ما فات ويفنى يلفى قال على رضى الله عنه: إذا كنت فى أمر فكن فيه، وكفى بالإعراض عن علم الله خزيا وخسارا واستعذ بالله منه ليلا ونهارا. ولا بد لطالب العلم من تحمل المشقة والمذلة فى طلب العلم، والتملق مذموم إلا فى طلب العلم فإنه لا بد له من التملق للأستاذ والشريك وغيرهم للإستفادة منهم قيل: العلم عز لا ذل فيه، لا يدرك إلا بذل لا عز فيه. وقال القائل: أرى لك نفسا تشتهى أن تعزها فلست تنال العز حــتى تذلها
Terjemahan Bahasa Indonesia